محمد الكرمي
441
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( في تعريف العبادة ولا في تعريف غيرها كما هو العادة ) لنا في ترك هذه الاطالات ولغيرنا في تشقيقها وتكثير شعب البحث فيها من غير طائل الامر ( الخامس : انه لا يدخل في عنوان النزاع ) اقتضاء النهى عن الشئ فساده أولا ( الا ما كان قابلا للاتصاف بالصحة والفساد ) بان يوصف بالصحة مرة وبالفساد أخرى ( بان يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب منه من الأثر ) فان التمام الملحوظ فيه قاض بترتب الأثر المترقب ترتبه عليه وذلك هو الصحيح ( وأخرى لا كذلك ) بان لا يكون تاما حتى يترتب عليه ما يترقب منه من اثر وذلك هو الفاسد ( لاختلال بعض ما يعتبر في ترتبه ) اى ترتب الأثر عليه وذلك لعدم تماميته ( اما ما لا اثر له ) بما هو هو ( شرعا ) كشرب الماء بما هو مع قطع النظر عن كل عارض يجلب له حكما بحسبه فإنه فاقد للأثر الشرعي ( أو كان اثره مما لا يكاد ينفك عنه ) فهو متى يكون يكون معه اثره ( كبعض أسباب الضمان ) كاتلاف مال الغير فإنه دائما لا ينفك عن الضمان ( ف ) مثل الذي لا اثر له شرعا أو كان اثره مما لا ينفك عنه ( لا يدخل في عنوان النزاع لعدم طرو الفساد عليه ) أصلا فلا يكون قابلا للاتصاف به ( كي ينازع في ان النهى عنه يقتضيه ) اى يقتضى فساده ( أولا فالمراد بالشئ في العنوان ) اى في عنوان هذه المسألة ( هو العبادة بالمعنى الذي تقدم ) حيث قلنا فيها انها الامر الذي بنفسه وبعنوانه يكون عبادة له تعالى موجبا بذاته للتقرب من حضرته لولا حرمته أو ما لو تعلق الامر به كان امره امرا عباديا لا يكاد يسقط إلّا إذا اتى به بنحو قربى ( والمعاملة بالمعنى الأعم ) من العقد والايقاع ( مما يتصف ) اى مما يقبل ان يتصف ( بالصحة والفساد عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما ) مما يصح ان يقع موصوفا بواحد من الصحة والفساد حسبما له من تمامية موجبة لترتب الأثر المترقب منه عليه وعدمها ( فافهم ) تغتنم الامر ( السادس : ان الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار )